السيد نعمة الله الجزائري
40
عقود المرجان في تفسير القرآن
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » : يعني به اليمين بالبراءة عن الأئمّة : يحلف الرجل بها . يقول : إنّ ذلك عند اللّه عظيم . « 1 » [ 77 - 79 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 77 إلى 79 ] إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) « كَرِيمٌ » : حسن مرضيّ في جنسه من الكتب . أو : نفّاع . أو : كريم على اللّه . « مَكْنُونٍ » : مصون من غير المقرّبين من الملائكة - وهو اللّوح - لا يطّلع عليه من سواهم ؛ وهم المطهّرون من جميع الأدناس ، إن جعلت [ الجملة ] صفة لكتاب مكنون . وإن جعلتها صفة للقرآن ، فالمعنى : لا ينبغي أن يمسّه إلّا من هو على الطهارة من الناس . يعني مسّ المكتوب منه . « 2 » « مَكْنُونٍ » ؛ أي : مستور عن الخلق . وهو اللّوح المحفوظ . « لا يَمَسُّهُ » . الضمير عندنا يعود إلى القرآن . فلا يجوز لغير الطاهر مسّ كتابته . « 3 » [ 80 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 80 ] تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) « تَنْزِيلٌ » . صفة رابعة للقرآن . « 4 » [ 81 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 81 ] أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) « أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ » . يعني القرآن . « مُدْهِنُونَ » ؛ أي : متهاونون به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلّب فيه تهاونا به . « 5 » [ 82 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 82 ] وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) « وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ » . على حذف المضاف . أي : تجعلون شكر رزقكم التكذيب . أي :
--> ( 1 ) - الفقيه 3 / 237 ، ح 1123 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 469 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 341 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 469 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 469 .